تخشى بطش ديان الدين . . ولا تبقى أيضاً أية فرصة لإعادة الأمور إلى نصابها ، حيث إن الناس لا يخافون الله ، ولا يهتمون لأوامره وزواجره ، ليمكن بذل المحاولة عن هذا السبيل . أما الخوارج . . فإنهم رغم كل موبقاتهم لا يزالون يعلنون أنهم يلتزمون بالدين ، ويقبلون بأحكامه . . فيمكن للناس إذن أن يحتجوا عليهم بالدين ، وان يأخذوهم بالوقوف عنده ، والانتهاء إليه . . فهم لم يوصدوا الباب بصورة نهائية . بل لا يزال هناك منفذ يمكن الاستفادة منه لتعريف الناس على الحق ، وهدايتهم إليه ، وحملهم على الالتزام به . < فهرس الموضوعات > و : المغرورون بشعارات الخوارج : < / فهرس الموضوعات > و : المغرورون بشعارات الخوارج : كما انه قد كان من الطبيعي ان يوجد العديد من الناس الذين يغترون بشعارات الخوارج البراقة ، فيخلصون في مواقفهم ، ويستميتون من أجلها ، وإن لم يكن لهؤلاء مواقع قيادية بارزة ، أو تأثير ظاهر في القرارات ، التي كانت تتخذ بصورة عامة . . < فهرس الموضوعات > ز : مقارنة بين بني أمية والخوارج : < / فهرس الموضوعات > ز : مقارنة بين بني أمية والخوارج : إن بني أمية كانوا يعرفون الحق ، ويحاربونه استكباراً ، وظلماً وعلوا ، وعن سابق تصميم وتخطيط . . وقد طلبوا الباطل المتمثل بالملك والسلطة والدين ، من دون كلل أو ملل ، فادركوا ما طلبوا ، وأرادوا الدنيا ، ونيل شهواتها ، والفساد والافساد فيها ، فحصلوا على ما أرادوا . مع ما هم عليه من خبث نفوس ، ومن ظلم لا يضاهى ، وفجور لا يجارى ، وبذل جهد في طمس الحق .