ونحن نجد هؤلاء يقولون بكفر جميع ما عداهم ، ولا يحق لأصحابهم المؤمنين أن يجيبوا احداً من غيرهم إلى الصلاة إذا دعا إليها ، ولا أن يأكلوا من ذبائحهم ، ولا ان يتزوجوا منهم ، ولا يتوارث الخارجي وغيره . ويكون الغير مثل كفار العرب ، وعبدة الأوثان ، لا يقبل منهم الا الإسلام أو السيف ، ودارهم دار حرب ، ويحل قتل أطفالهم ونسائهم . ويحل الغدر بمن خالفهم ، وكذا القعدة عن القتال مع قدرتهم ، ولو كان هؤلاء القعدة على مذهبهم . ولا يجيزون التقية . ويجوز عندهم ان يبعث الله نبياً يعلم انه يكفر بعد نبوته . . إلى غير ذلك من أمور ذكرها المؤلفون في الملل والنحل فراجعها ان شئت [1] . واللافت : أن نجدة الحروري قد اعترض على ابن الأزرق ، لما بلغه استعراض نافع للناس ، وقتله للأطفال ، واستحلاله الأمانة ، فكتب إليه رسالة ينعى عليه قوله هذا ، ويبين له خطأه فيه ، ومخالفته لصريح القرآن في ذلك [2] .
[1] راجع : الملل والنحل ج 1 ص 121 و 122 وتلبيس إبليس ص 95 وتهذيب تاريخ دمشق ج 4 ص 147 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 136 و 138 وفجر الاسلام ص 260 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 3 ص 145 والعقد الفريد ج 1 ص 223 وراجع : الكامل في التاريخ ج 4 ص 168 والإباضية عقيدةً ومذهباً ص 28 و 29 و 34 والخوارج عقيدةً وفكراً وفلسفةً ص 70 و 71 و 72 وراجع : تاريخ المذاهب الاسلامية ج 1 ص 81 . [2] العقد الفريد ج 2 ص 396 و 397 .