مروق السهم من الرمية ، مع بيان بعض حالاتهم ، وما يكون منهم ، بالإضافة إلى تحديد التكليف الإلهي الموجه للأمة تجاههم ، علماً بأن ظهور صدقه « صلى الله عليه وآله » فيما أخبر به علياً « عليه السلام » من أنه لن يجده يأتي بمثابة الدليل الحسي على صدق خبره « صلى الله عليه وآله » الآخر عن الخوارج ، الذين سيبتلي بهم علي « عليه السلام » أيضاً . 9 - وآخر ما نشير إليه في هذا المجال هو أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أمر بقتل ذلك الرجل ، في حين أنه لم يظهر منه ما يستحق به القتل ، بل ما ظهر منه يشير إلى ضد ذلك ، لأنه كان متخشعاً ، حسن الهيئة ، يصلّي . وتشبه هذه القضية في سياقها ، وفي عناصرها ما جرى للعبد الصالح مع موسى ، حينما قتل العبد الصالح ذلك الغلام . الذي عرف منه أن يضطهد أبويه إلى درجة أنه كان ثمة خشية من أن يرهقهما طغياناً وكفراً . . ومن الطبيعي أن يكون هذا الأمر الصادر من الرسول الكريم « صلى الله عليه وآله » بقتل ذلك الرجل مما يدخل في هذا السياق ، حيث يكون « صلى الله عليه وآله » قد اطلع على واقع هذا الرجل الذي استحق معه أن يواجه هذه العقوبة العادلة على بعض ما صدر منه من جرائم ، وما ارتكبه من مآثم وعظائم عن طريق الوحي أو عن طريق آخر ، لكن المطلوب على أي حال هو تصديقه والتسليم والخضوع له . ولم يكن ذلك إلا من علي « عليه السلام » . . ونقتصر هنا على هذا المقدار من القول :