فقد روي ، عن أبي إسحاق ، قال : لما حكمت الحرورية قال علي « عليه السلام » : ما يقولون ؟ . قيل : لا حكم إلا لله . قال : الحكم لله ، وفي الأرض حكام ، ولكنهم يقولون : لا إمارة ، ولا بد للناس من إمارة يعمل فيها المؤمن ، ويستمتع فيها الفاجر ، والكافر ، ويبلغ الله فيها الأجل [1] . وعن قتادة قال : لما سمع علي المحكِّمة قال : من هؤلاء ؟ ! . قيل له : القراء . قال : بل هم الخيابون العيابون . قيل : إنهم يقولون : لا حكم إلا لله . قال : كلمة حق عزي بها ( أو أريد بها ) باطل الخ . . [2] . فهذه الشعارات التي كانوا يطلقونها ، والتي كانت تفعل فعل السحر في نفوس السذج والبسطاء من الناس . قد جعلت استجابة هؤلاء ، الناس إليهم ، سريعة ورعناء ، ومن دون أن يكلف المستجيبون أنفسهم عناء
[1] المصنف ج 10 ص 150 وكنز العمال ج 11 ص 286 و 309 ورمز له ب ( عب . ق . ش ) وراجع : العقد الفريد ج 2 ص 388 وراجع : أنساب الأشراف ج 2 ص 377 بتحقيق المحمودي ونهج البلاغة ج 1 الخطبة رقم 40 وفجر الإسلام ص 259 . [2] المصنف للصنعاني ج 10 ص 150 والمعيار والموازنة ص 170 وكنز العمال ج 11 ص 273 وفي هامشه عن منتخب كنز العمال ، وعن جمع الجوامع ، وعن الجامع الكبير . والكلمة الأخيرة في كنز العمال 11 و 281 عن ( ابن وهب . م . ابن جرير . أبي عوانة . حب . ابن أبي عاصم . ق )