ثم رووا ما يشير إلى أنه قد استمر على رأيه الايجابي فيهم في مستقبل أيامه أيضاً . ولم يقيموا وزنا إلى كل ذلك التأييد والتسديد ، والجدال الذي كان يقوم به ابن عباس في مناصرته لعلي « عليه السلام » ، وتأييده طوال حياته إلى أن وافاه أجله رحمه الله . ونذكر من رواياتهم في هذا المجال ما يلي : 1 - قال الحارثي الإباضي ، بعد أن ذكر صورة لمناظرة لابن عباس مع الخوارج تظهر أن الفلج كان لهم عليه [1] . « . . وانصرف عنهم ، وهو مقر لهم ، ومعترف لهم : أنهم قد خصموه ، ونقضوا عليه ما جاء به ، مما احتج به عليهم . فرجع ابن عباس إلى علي ، فلما رآه قام إليه وناجاه ، وكره أن يسمع أصحابه قولهم ، وحجتهم التي احتجوا بها . فقال علي : ألا تعينني على قتالهم ؟ . فقال ابن عباس : لا والله ، لا أقاتل قوماً قد خصموني في الدنيا ، وإنهم يوم القيامة لي أخصم ، وعليّ أقوى ، إن لم أكن معهم لم أكن عليهم . واعتزل عنه ابن عباس رضي الله عنه . ثم فارقه . وكتب إليه علي « عليه السلام » يؤنبه بمال أخذه من البصرة من بيت المال ، فقال له : قد عرفت وجه أخذي المال أنه كان بقية دون حقي ، من ما أعطيت كل ذي حق حقه . قد علمت أخذي للمال من قبل قولي في