ورجل من المسلمين ، اللذين يجوز لهما أن يحكما في كتاب الله ، فحكما » . قال ابن الكواء : وهذه أيضاً ، أمهلنا حتى ننظر . فانصرف عنهم علي . قال صعصعة بن صوحان : يا أمير المؤمنين ، إئذن لي في كلام القوم . قال : نعم ، ما لم تبسط يداً . قال : فنادى صعصعة ابن الكواء . فخرج إليه ، فقال : أنشدكم الله يا معشر الخارجين . ألا تكونوا عاراً على من يغزو لغيره ، وألا تخرجوا بأرض تسمُّوا بها بعد اليوم ، ولا تستعجلوا ضلال العام خشية ضلال عام قابل . فقال له ابن الكواء : إن صاحبك لقينا بأمر قولك فيه صغير ، فامسك [1] . قال ابن حيان : « كان مع علي جمعية يسيرة ، إنما جاء على ان يردهم بالكلام ، وقد كانت الخوارج قريباً من خمسة آلاف » ، فقتلهم علي « عليه السلام » [2] . وقبل أن نختم هذا الفصل نورد نصاً لمحاورة يقال : إنها جرت بين نافع بن الأزرق الخارجي والإمام الباقر « عليه السلام » . . والحقيقة هي أنها إنما جرت بين نافع مولى ابن عمر ، لا ابن الأزرق كما سيتضح ، والمحاورة هي التالية . .
[1] العقد الفريد ج 4 ص 351 - 353 . [2] راجع : الثقات ج 2 ص 296 .