بذي الخمار ، حتى وقع بسفوان ، فمر بعبد الله بن سعيد المجاشعي الخ . . » [1] . 15 - وفي نص آخر : « هرب الزبير إلى المدينة ، حتى أتى وادي السباع ، فرفع الأحنف صوته الخ . . » [2] . 16 - وعن أبي مخنف وغيره : مضى الزبير حين هزم الناس يريد المدينة ، حتى مر بالأحنف أو قريباً منه الخ [3] . 17 - ولعل ما ذكره البلاذري إذا ضممناه إلى ما تقدم يصلح بياناً لحقيقة ما جرى . فقد روى عن قتادة ، قال : لما اقتتلوا يوم الجمل كانت الدبرة على أصحاب الجمل ، فأفضى علي إلى الناحية التي فيها الزبير ، فلما واجهه قال له : يا أبا عبد الله ، أتقاتلني بعد بيعتي وبعد ما سمعت في رسول الله في قتالك لي ظالماً ؟ ! . فاستحيا وانسل على فرسه منصرفاً إلى المدينة ، فلما صار بسفوان لقيه رجل من مجاشع يقال له : النَعر بن زمام ، فقال له : أجرني . قال النعر : أنت في جواري يا حواري رسول الله . فقال الأحنف : وا عجباً ! ! الزبير لفّ بين غارين ( أي جيشين ) من المسلمين ، ثم قد نجا بنفسه الخ [4] . فالمراد بانصراف الزبير هو : انصراف الهزيمة ، لا انصراف التوبة كما
[1] الجمل ص 387 . [2] الجمل ص 390 . [3] أنساب الاشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 254 . [4] المصدر السابق ج 2 ص 258 .