فلم تسم لك الآخر ؟ . قال : لا والله ما سمته . قال : أتدري من هو ؟ قال : لا . قال : ذلك علي ابن أبي طالب . وما كانت أمنا تذكره بخير ، وهي تستطيع [1] . فعائشة إذن لا تطيب نفسها بذكر اسم علي « عليه السلام » ، حتى ولو بمثل أن يعتمد عليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مشيته ، وهو في مرض موته ، لأنها لا تحب أن تذكره بخير أبداً . . هي نفسها عائشة التي تذكر حديث الرسول « صلى الله عليه وآله » ومدحه العظيم لقاتل الخوارج . وثانياً : إنها حين سمعت بقتل أمير المؤمنين علي « عليه السلام » على يد خارجي - وهي التي تروي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أن الخوارج شر الخلق والخليقة ، وان علياً خير الخلق والخليقة ، وأنه « صلى الله عليه وآله » قال عن قاتل ذي الثدية : يقتله خير أمتي بعدي . وعلي « عليه السلام » هو الذي قتله . . نعم . . إنها حين سمعت بقتل ابن ملجم الخارجي ، لعلي « عليه السلام » . . لم تتمالك نفسها عن إبداء الفرح العظيم . . فبادرت إلى عتق غلام لها أسود وسمته : عبد الرحمن ، حباً منها بعبد الرحمن بن ملجم ، حسب
[1] الجمل ط سنة 1413 ه - . ص 158 ، وطبقات ابن سعد ج 2 ص 231 و 232 ط سنة 1405 ه - . ومسند أحمد ج 6 ص 38 و 288 ، والمستدرك على الصحيحين ج 3 ص 56 ، والسنن الكبرى ج 1 ص 31 ، والإحسان ج 8 ص 198 ، وصحيح البخاري ج 1 ص 162 ط سنة 1401 ه - . دار الفكر بيروت . وصحيح مسلم ( بشرح النووي ) ج 4 ص 138 و 139 ، والصوارم المهرقة . ص 105 والإرشاد ص 164 .