وفي رواية : « إن أصحاب النهروان . . » [1] . فهو « عليه السلام » يوجه الأنظار إلى موقف عائشة ، الذي سيأخذه محبوها وغيرهم على مأخذ الجد أكثر من مواقف غيرها من الصحابة ، وهي العدوة اللدود لعلي « عليه السلام » ، والتي لا تطيق أن تذكره بخير أبداً ، وهي زوجة النبي وبنت الخليفة الأول ، ومدللة الخليفة الثاني ، ولها امتداد واسع ونفوذ قوي لدى جميع المخالفين لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، والذين ما فتئوا يعملون على تقويض حكمه وطمس فضائله ، وتعظيم أعدائه وإطرائهم . 4 - قد ظهر من النص المتقدم نقله عن علي « عليه السلام » ، فيما يرتبط بما ينقله الصحابة وعائشة عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في ذم أصحاب ذي الثدية : أن علياً « عليه السلام » يريد أن يرسخ الإعتقاد بالإخبارت الغيبية التي تحكي قضيته مع أعدائه ، وتؤكد حقانية موقفه . . وما ركوبه لبغلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » في حربه للخوارج وإصراره على الإخبارات الغيبية المتنوعة في أكثر من مورد في حربه مع الخوارج وغيرهم إلا للتأكيد على صلته برسول الله « صلى الله عليه وآله » واختصاصه به ، ولتكذيب ما يحاول أعداؤه ومناوؤوه أن يكيدوه به . 5 - إن عائشة تعتذر عما فعلته مع علي « عليه السلام » ، حينما واجهته بالحرب ، التي حصدت الألوف من المسلمين - تعتذر عن ذلك بالجبر الإلهي ، وهي العقيدة التي أسسها عمر بن الخطاب ، ثاني الحكام بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتبعه في ذلك ، معاوية ثم يزيد فيما يرتبط بقتله للإمام
[1] مجمع الزوائد ج 6 ص 239 وقال : رواه الطبراني في الصغير والأوسط بأسنادين وقال : رجال أحدهما ثقات . وتاريخ بغداد ج 13 ص 282 وليس فيه ذكر عائشة .