هذا ، فلم كان منك ما كان ؟ ! فقالت : وكان أمر الله قدراً مقدوراً » . وفي نص آخر : أنها اعتذرت عن ذلك بأنها كانت قد وجدت عليه بسبب موقفه من قصة الإفك ، فكان منها تجاهه ما كان ، قالت : « وأنا الآن فاستغفر الله مما فعلته » [1] . وحسب نص الخطيب البغدادي : لما فرغ علي بن أبي طالب من قتال أهل النهروان ، قفل أبو قتادة الأنصاري ، ومعه ستون أو سبعون من الأنصار . قال : فبدأ بعائشة . قال أبو قتادة : فلما دخلت عليها قالت : ما وراءك ؟ فأخبرتها : أنه لما تفرقت المحكمة من عسكر أمير المؤمنين لحقناهم فقتلناهم . فقالت : ما كان معك من الوفد غيرك ؟ ! قال : بلى ، ستون أو سبعون . قالت : أفكلهم يقول مثل الذي تقول ؟ قلت : نعم . قالت : قص علي القصة . فقلت : يا أم المؤمنين ، تفرقت الفرقة ، وهم نحو من اثني عشر ألفاً ، ينادون لا حكم إلا لله . فقال علي : كلمة حق يقال يراد بها باطل .
[1] راجع فيما تقدم : تذكرة الخواص ص 104 و 105 وبهج الصباغة ج 7 ص 120 وتاريخ بغداد ج 1 ص 160 وعنه في الغدير للأميني ج 7 ص 154 .