الذي قال الله عنه : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * [1] . وهو الذي نزلت فيه آيات الغدير . . ونزل فيه قوله : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ) * [2] . و * ( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) * [3] . إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تُقدّر بالمئات . وتدل على إمامته وخلافته ، وعلى أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . ومعاوية وأحزابه من الظالمين المحرومين من الكرامة الربانية ، بمقتضى قوله تعالى : * ( لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * [4] . تماماً كما حرمت هذه الآية الذين ظلموا الزهراء « عليها السلام » فور وفاة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، من أن يكون لهم في هذا الأمر أي نصيب . كما أن آية : * ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) * [5] قد حرمتهم جميعاً ومعاوية منهم من الخلافة الربانية ، لأن جهلهم بدين الله كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار . إلى غير ذلك من آيات بينات تتحدث عن حرمان من يحمل صفات معاوية ، ويفعل أفاعيله التي تتمثل بالخيانة ، والكذب ، والفسق ، والقتل ، والظلم ، والفتنة والمكر السيء وما إلى ذلك ، تحرمه من نيل مقام الخلافة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ومن مقام الولاية على
[1] الآية 55 من سورة المائدة . [2] الآية 207 من سورة البقرة . [3] الآية 124 من سورة البقرة . [4] الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 105 . [5] الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 105 .