وقد غنم أصحاب علي في ذلك اليوم غنائم كثيرة [1] . وعن عرفجة عن أبيه قال : جيء علي بما في عسكر أهل النهروان فقال : من عرف شيئاً فليأخذه ، فأخذوه [2] . وعن عرفجة عن أبيه قال : شهدت علياً حين ظهر على أهل النهروان ، فأمر بورثتهم فأخرجت إلى الرحبة ثم قال للناس : من عرف شيئاً فليأخذه . فجعل الناس يأخذون ما عرفوا حتى كان آخر ذلك قدر من نحاس ، فمكثنا ثلاثة أيام لا يعرفها أحد ، ثم فقدتها ، فلا أدري من أخذها [3] . ويقولون أيضاً : « وجد علي « عليه السلام » ممن به رمق أربعمائة . فدفعهم إلى عشائرهم ، ولم يجهز عليهم ، ورد الرقيق ( والمتاع ) على أهله حينما قدم الكوفة ، وقسم الكراع والسلاح وما قوتل به بين أصحابه » [4] . زاد الدينوري قوله : « وأمر بما سوى ذلك فدفع إلى وراثهم » [5] . وعن النزال بن سبرة : « أن علياً لم يخمس ما أصاب من الخوارج يوم النهروان . ولكن رده إلى أهله كله ، حتى كان آخر ذلك رحل أتي به ،
[1] الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 133 . [2] كنز العمال ج 11 ص 309 . [3] تاريخ بغداد ج 11 ص 3 . [4] أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 374 و 375 وتاريخ الأمم والملوك للطبري . ج 4 ص 66 . والأخبار الطوال ص 211 وتذكرة الخواص ص 105 عن الواقدي والبداية والنهاية ج 7 ص 289 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 348 ولم يذكر من بهم رمق وفي مروج الذهب ج 2 ص 207 قال : ( قسم السلاح والدواب بين المسلمين ورد المتاع والعبيد والإماء إلى أهلهم ) . [5] الأخبار الطوال ص 211 .