يقولون . فتقدم علي « عليه السلام » إليهم ، فكلموه ، وذكروا ما نقموه عليه ، فأجابهم عنها ، فاستأمن ثمانية آلاف . فأمرهم بأن يعتزلوه في ذلك الوقت ، ثم حارب الباقين ، فقتلهم . وكانوا أربعة آلاف [1] . ولعل بعض المؤرخين يتحدث عن مرحلة وواقعة ، ويتحدث غيره عن مرحلة وواقعة أخرى ، فإن الألفين إنما رجعوا حين كلمهم ابن عباس . ويبدو أن ذلك كان بتوجيه وتلقين مباشر حيناً ، وبمشاركة حيناً آخر من أمير المؤمنين « عليه السلام » نفسه . ونسجل ملاحظة هنا : وهي أن من يراجع احتجاجات ابن عباس يجد أنها قوية وحاسمة ، وقد نص عدد من المؤرخين على ان ألفين على الأقل قد رجعوا نتيجة لتلك الاحتجاجات فلا يصح قولهم : إن احتجاجاته لم تؤثر شيئاً . ويقال : إنه بعد أن احتج عليهم ابن عباس : « رجع عبد الله بن الكواء في ألفي رجل ، وبقي الباقون ، وأمروا عليهم عبد الله بن وهب الراسبي ، ثم سمّوا الراسبية . ثم أخذوا في الفساد ؛ فقال علي « عليه السلام » : دعوهم . حتى إذا أخذوا الأموال وسفكوا الدماء ، ومروا بالمدائن ولقيهم عبد الله بن خباب . . » . إلى أن يقول النص : « فقتلوه ، وبقروا عن بطن امرأته ، وقتلوا نسوة ، وولداناً ؛ فخرج إليهم ، وقال : ادفعوا إلينا قتلة إخواننا ، ونحن تاركوكم .