منهم عشرون ألفاً ، وبقي منهم أربعة آلاف ، فقتلوا » [1] . وقال ابن أعثم ، وابن شهرآشوب ، والأربلي : « استأمن إليه منهم ثمانية آلاف ، وبقي على حربه أربعة آلاف » [2] . وقيل : « بل استأمن إليه منهم ألفان » [3] . وقال أبو وائل : « خرجنا أربعة آلاف فخرج إلينا علي ، فما زال يكلمنا حتى رجع منا ألفان » [4] . وذكر ابن عساكر : أنه قد نتج عن الإحتجاج عليهم أن « رجع ثلثهم ، وانصرف ثلثهم ، وقتل سائرهم على ضلالة » [5] . غير أن البعض يذكر : ان احتجاج ابن عباس عليهم في حروراء لم يؤثر شيئاً ، وطلبوا علياً ليكلمهم ، فلما كلمهم علي « عليه السلام » رجع ابن الكواء ، وعشرة من أصحابه [6] ، وأقام الباقون على غيهم . وأمَّروا عليهم الراسبي ، وعسكروا بالنهروان ، فسار إليهم علي « عليه السلام » حتى بقي على فرسخين منهم . وكاتبهم ، وراسلهم ، فلم يرتدعوا . فأرسل إليهم ابن عباس ، فكلمهم وكان علي « عليه السلام » وراءه يسمع ما
[1] مجمع الزوائد ج 6 ص 241 وقال : رواه الطبري ، وأحمد بعضه ، ورجالهما رجال للصحيح . [2] الفتوح ج 4 ص 125 والمناقب لابن شهر آشوب ج 3 ص 189 ، وكشف الغمة ج 1 ص 365 و 367 . [3] مصادر هذا النص كثيرة فراجع : الخصائص للنسائي ص 147 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 99 وستأتي مصادر أخرى إن شاء الله تعالى . . [4] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 99 . [5] ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ( بتحقيق المحمودي ) ج 3 ص 152 . [6] راجع : كشف الغمة للأربلي ج 1 ص 264 و 265 .