مهدية . فأتوه بها فركبها . . ثم تذكر الرواية عثورهم على المخدج . . » وسيأتي : أنها كانت بغلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » [1] . وعلى كل حال : فإن النص القائل بأن أهل الكوفة هم الذين طلبوا البدء بقتال الخوارج [2] فهو إن صح ، فإنما كان بعد أن رأوا ان امتناعهم عن ذلك سوف يؤدي بهم إلى مواجهة خطرين لا قبل لهما بهما ، هما معاوية من جهة ، والخوارج من جهة . وقد أوضح لهم ذلك « عليه السلام » بصورة جلية بعد أن ذكر لهم « عليه السلام » حديث ذي الثدية حيث قال : « أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشام ، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في دياركم وأموالكم ؟ والله ، إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الحرام ، وأغاروا في سرح الناس » [3] . وفي نص آخر : « لما خرجت الخوارج بالنهروان قام علي رضي الله عنه في
[1] راجع : كنز العمال ج 11 ص 275 ومجمع الزوائد ج 6 ص 41 عن الطيالسي والمحاسن والمساوئ ج 2 ص 99 وخصائص الإمام علي « عليه السلام » للنسائي ص 144 وفي هامشه عن تاريخ بغداد ج 7 ص 237 وج 1 ص 160 . [2] راجع : الفخري في الآداب السلطانية ص 94 وراجع الكامل في التاريخ ج 3 ص 342 والبداية والنهاية ج 7 ص 288 وأنساب الأشراف ج 2 ص 368 . [3] المصنف للصنعاني ج 10 ص 148 وفي هامشه عن السنن الكبرى ج 8 ص 170 وعن مسلم ج 1 ص 343 وراجع : كنز العمال ج 11 ص 271 و 280 عن خشيش ، وأبي عوانة ، وعبد الرزاق ، ومسلم وابن أبي عاصم والبيهقي ، وعن ابن راهويه ، وابن أبي شيبة وغيرهما ومنتخب كنز العمال ( مطبوع بهامش مسند أحمد ) ج 5 ص 429 والرياض النضرة ج 3 ص 225 ونظم درر السمطين ص 116 ومجمع الزوائد ج 6 ص 238 وفرائد السمطين ج 1 ص 286 ونزل الأبرار ص 60 وكفاية الطالب ص 177 والبداية والنهاية ج 7 ص 291 وراجع مسند أحمد ج 1 ص 91 و 92 .