بل لقد كان مسعر بن فدكي ، وابن الكواء ، وطبقتهم من القراء ، الذين صاروا فيما بعد خوارج ، من أشد الناس في الإجابة إلى حكم المصحف [1] . وقد ذكروا : أن من شعر أمير المؤمنين « عليه السلام » الذي لا اختلاف فيه أنه قاله ، وكان يردده ، وذلك انهم ساموه أن يقر بالكفر ويتوب ، حتى يسيروا معه إلى الشام ، فقال : « أبعد صحبة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والتفقه في الدين ، أرجع كافراً ؟ ! ثم قال : < شعر > يا شاهد الله علي فاشهد * إني على دين النبي أحمد من شك في الله فإني مهتد » [2] < / شعر > وحين رجع « عليه السلام » إلى الكوفة ، لم يدخل الخوارج معه ، وساروا حتى نزلوا حروراء ، وكانوا اثني عشر ألفاً ، وقيل : ستة عشر ألفاً [3] .
[1] الأخبار الطوال ص 191 . [2] البدء والتاريخ ج 5 ص 136 وراجع تاريخ بغداد ج 1 ص 160 . ولعل هذا الشعر قد قاله أولا أبو طالب ، ثم أخذه علي « عليه السلام » يتمثل به . [3] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 278 وراجع : أنساب الأشراف ج 2 ص 369 والكامل في التاريخ ج 3 ص 189 .