نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 9
والذي نقول : إن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون في زمان النبوة عن الكبائر والصغائر بالعمد . أما على سبيل السهو فهو جائز . ويدل على وجوب العصمة وجوه خمسة عشرة : [ الحجة الأولى [1] ] لو صدر الذنب عنهم لكان حالهم في استحقاق الذم عاجلا والعقاب آجلا أشد من حال عصاة الأمة . وهذا باطل فصدور الذنب أيضا باطل ، بيان الملازمة : أن أعظم نعم الله على العباد هي نعمة الرسالة والنبوة . وكل من كانت نعم الله تعالى عليه أكثر كان صدور الذنب عنه أفحش ، وصريح العقل يدل عليه ، ثم يؤكده من النقل ثلاثة وجوه [ الأول ] قوله تعالى : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ) وقال تعالى : ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ) * [ الثاني ] أن المحصن يرجم وغيره يجلد [ الثالث ] أن العبد يحد نصف حد الحر ، فثبت بما ذكرنا أنه لو صدر الذنب عنهم لكان حالهم في استحقاق الذم العاجل والعقاب الآجل فوق حال جميع عصاة الأمة ، إلا أن هذا باطل بالإجماع فإن أحدا لا يجوز أن يقول إن الرسول أحسن حالا عند الله وأقل منزلة من كل أحد . وهذا يدل على عدم صدور الذنب عنهم * [ الحجة الثانية ] لو صدر الذنب عنهم لما كانوا مقبولي الشهادة لقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا ) [2]
[1] كان المناسب أن يقول : [ الوجه الأول ] [2] هما قراءتان مشهورتان ( فتثبتوا ) و ( فتبينوا )
9
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 9