نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 85
الخيل من غيره يفحصها ويمسحها ليعلم حالها في الصحة والسقم فهذا الذي ذكرناه كلام ينطبق عليه اللفظ ويلائمه ما قبل الآية وما بعدها . وفيه تعظيم الأنبياء فكان أولى بما يكون بالضد منه * [ فإن قلت ] فكيف تعمل بإطباق الأكثرين على تلك الحكاية ؟ [ قلت ] الكلام في تفسير كتاب الله تعالى غيره في حكاية منفصلة عن كتاب الله تعالى . ومقصودنا الآن هو الأول . وقد بينا أنه لا دلالة في الآية على تلك الحكاية البتة ، بل ظاهرها ينافيها من وجوه كثيرة . فإذن لم يبق إلا أن يقال : إنها حكاية منفصلة عن كتاب الله تعالى * [ فإن قلت ] فما قولك فيها ؟ فنقول : الدلائل الباهرة عن المعقول والمنقول قد دلت على وجوب عصمة الأنبياء فاتباعها أولى من اتباع حكايات لا ندري أنها في أول الأمر من رئيس الملاحدة أو موضوعات اليهود . وبالله التوفيق * [ الشبهة الثانية ] تمسكوا بقوله تعالى : ( ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ) الآية * [ جوابه ] أما قوله : ( ولقد فتنا سليمان ) أي امتحناه ، وأما قوله : ( وألقينا على كرسيه جسدا ) فقد اختلفوا فيه أما الذي يقوله المحققون فأحد أمور ثلاثة : [ الأول ] أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : " إن سليمان قال : لأطوفن الليلة على مائة امرأة فتلد كل منها غلاما يقاتل في سبيل الله ولم يقل إن شاء الله ، فطاف ولم تحبل إلا واحدة فولدت نصف غلام
85
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 85