نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 82
محبته له كان ذلك غاية المحبة ، فقوله : أحببت حب الخير بمعنى أحببت حبي لهذه الخيل . وهذا الوجه الذي استنبطته أظهر الوجوه والضمير في ( حتى توارت ) وفي ( ردوها ) يحتمل أن يكون عائدا إلى الشمس لأنه جرى ذكر ماله تعلق بها وهي العشي ، وأن يكون عائدا إلى الصافنات وهذا أولى الوجهين ، لأنها مذكورة صحيحا دون الشمس ولأنه أقرب في الذكر من لفظ العشي ، وعند ذلك يفرض هاهنا احتمالات أربعة : [ الأول ] أن يعود الضمير إلى الصافنات ، كأنه قيل : حتى توارث الصافنات بالحجاب ردوا الصافنات إلى * [ الثاني ] أن يعود إلى الشمس ، كأنه قيل : حتى توارت الشمس بالحجاب ردوا الشمس ، قيل : إنه عليه الصلاة والسلام لما فاتته الصلاة سأل الله أن يرد الشمس وهذا بعيد لأن قوله ( ردوها ) خطاب للجمع والأنبياء لا يخاطبون الله تعالى بمثل هذا [ الثالث ] أن يعود الأول إلى الشمس والثاني إلى الصافنات . وهو الذي ذهب إليه الأكثرون كأنه قيل حتى توارت الشمس بالحجاب . ردوا الصافنات إلى . وهذا أبعد لأنهما ضميران وردا في موضع واحد فتفريقهما لا بالدليل غير جائز [ الرابع ] أن يعود الأول إلى الصافنات والثاني إلى الشمس . وهذا مما لم يذهب إليه أحد ( فطفق مسحا بالسوق والأعناق ) فجعل يمسح مسحا فالأكثرون أي يمسح بالسيف بسوقها وأعناقها ، يعني يقطعها وهذا بعيد ، لأنه لو كان المسح بالسوق والأعناق هو القطع لكان
82
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 82