responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 79


بنزول الملكين [ الثاني ] أن أهل زمان داود عليه السلام كان يسأل بعضهم بعضا أن ينزل عن امرأته فيتزوجها إذا أعجبته ، وكان ذلك جائزا فيما بينهم ، فاتفق أن عين داود عليه السلام وقعت على امرأة أوريا ، فأحبها فسأله النزول عنها فاستحى أن يزده ، ففعل فتزوجها وهي أم سليمان عليه السلام ، فقيل له . إنك مع ارتفاع قدرك وكثرة نسائك لم يكن ينبغي لك أن تسأل رجلا ليست له إلا امرأة واحدة النزول عنها ، بل كان الواجب قهر نفسك * [ الثالث ] أن أوريا خطبها ثم خطبها داود عليه السلام فآثره أهله فكان ذنبه أنه خطب على خطبة المؤمن مع كثرة نسائه * [ الرابع ] أن داود عليه السلام كان مشتغلا بعبادته فأتاه رجل وامرأة يتحاكمان فنظر إلى المرأة ليعرفها بعينها ليحكم لها أو عليها ، وذلك نظر مباح فمالت نفسه إليها ميل الخلقة ففصل بينهما وعاد إلى عبادته فشغله الفكر في أمرها عن بعض نوافله فعوتب * [ الخامس ] أن الصغيرة منه إنما كانت بالعجلة في الحكم قبل التثبت ، وكان يجب عليه لما سمع الدعوى من أحد الخصمين أن يسأل الآخر عما عنده فيها ولا يقضى عليه قبل المسألة * والمجيب بهذا الجواب قال : إن الفزع من دخولهما عليه في غير وقت العادة أنساه التثبت والتحفظ والقائلون بهذا القول حملوا التحاكم على ضرب المثال ، وإلا فيلزم إقدام الملك على الكذب وحملوا النعاج على النسوة ، وكل ذلك عدول عن الظاهر من غير دليل *

79

نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست