responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 78


أخرى . قال الله تعالى في وصف الملائكة ( ويستغفرون للذين آمنوا ) وقال أولاد يعقوب لوالدهم ( يا أبانا استغفر لنا ) ثم قال الله تعالى ( فغفرنا له ذلك ) معنى غفرنا لأجل حرمة داود لأولئك وقبلنا شفاعته في التجاوز عنهم فهذا الذي قلناه مما ينطبق عليه لفظ الكتاب العزيز ، فلا يحتاج فيه إلى المجاز من حمل الخصمين على الملكين ، وادعاؤهما الخصومة على التمسك لا على التحقيق ، وحمل النعجة على المرأة ويناسبه أمر رسولنا عليه الصلاة والسلام بالاقتداء به في قوله ( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ) وتأدب به عليه الصلاة والسلام يوم أحد لما هشمت ثناياه فقال " اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون " ويناسبه ما حصل عقيبه من المنصب العظيم وهو خلافة الله في أرضه * ووجه آخر : لعل الاستغفار إنما كان لأن القوم لما تسوروا ظن داود عليه السلام بهم أنهم يقصدون قتله فلما لم يظهر الأمر كما ظن ندم على ذلك الظن ، فكان الاستغفار عليه ، أو لأنه لما هضم نفسه ولم يؤدبهم ولم ينتقم منهم مع القدرة التامة دخله شئ من العجب على كمال حلمه ، فكان الاستغفار منه لأن العجب من المهلكات . فهذا قول من يقول لا دلالة في الآية على شئ من الزلات وهو الحسن عندي * [ القول الثاني ] وهو قول من سلم دلالتها على الصغيرة فلهم فيها وجوه خمسة [ الأول ] أنه عليه السلام كان عالما بحسن امرأة أوريا فلما سمع أنه قتل قل غمه لميل طبعه إلى نكاح زوجته ، فعوتب عليه

78

نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست