نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 7
[ فصل ] [ في شرح الأقوال والمذاهب في هذه المباحث والمطالب ] [ إعلم ] أن الاختلاف في هذه المسألة واقع في أربعة مواضع [ الأول ] ما يتعلق بالاعتقادية . واجتمعت الأمة على أن الأنبياء معصومون عن الكفر والبدعة إلا الفضيلية من الخوارج فإنهم يجوزون الكفر على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وذلك لأن عندهم يجوز صدور الذنوب عنهم وكل ذنب فهو كفر عندهم ، فبهذا الطريق جوزوا صدور الكفر عنهم ، والروافض فإنهم يجوزون عليهم إظهار كلمة الكفر على سبيل التقية [1] * [ الثاني ] ما يتعلق بجميع الشرائع والأحكام من الله تعالى ، وأجمعوا على أنه لا يجوز عليهم التحريف والخيانة في هذا الباب لا بالعمد ولا بالسهو ، وإلا لم يبق الاعتماد على شئ من الشرائع *
[1] قال أبو محمد بن حزم رحمه الله في الملل والنحل : " فذهبت طائفة إلى أن الرسل صلى الله عليهم وسلم يعصون الله في جميع الكبائر والصغائر عمدا ، حاش الكذب في التبليغ فقط . وهذا قول الكرامية من المرجئة ، وقول ابن الطيب الباقلاني من الأشعرية ومن تبعه ، وهو قول اليهود والنصارى ، وسمعت من يحكي عن بعض الكرامية أنهم يجوزون على الرسل الكذب في التبليغ . وأما هذا الباقلاني فإنا رأينا في كتاب صاحبه أبي جعفر السمناني قاضي الموصل أنه كان يقول : كل ذنب دق أوجل فإنه جائز على الرسل حاش الكذب في التبليغ فقط . قال : وجائز عليهم أن يكفروا
7
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 7