نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 61
بالأسباب لا ينافي حقيقة التوكل * [ الشبهة السادسة ] ما الحكمة في طلب أخيه من إخوته ، ثم حبسه عن الرجوع إلى أبيه مع علمه بما يلحق أباه من الحزن ؟ وهل هذا إلا ضرر بأبيه ؟ [ الجواب ] إنما فعل ذلك بوحي من الله تعالى إليه زيادة في امتحان أبيه . والمراد من قوله ( سنراود عنه أباه ) ليس الخداع والكذب بل اللطف والاحتيال * [ الشبهة السابعة ] فما معنى جعل السقاية في رحل أخيه ؟ [ الجواب ] أما جعل السقاية في رحل أخيه فالغرض منه التسبب إلى احتباس أخيه عنده . ويجوز أن يكون ذلك بأمر الله تعالى . وروي أنه أعلم أخاه بذلك ليجعله طريقا إلى التمسك به . وعلى هذا الوجه لا يكون ذلك سببا لإدخال الغم في قلب أخيه * [ فإن قلت ] فلا أقل من أن يكون ذلك سببا لتعريض أخيه لتهمة السرقة ؟ [ قلت ] لا نسلم فإن وجود السقاية في رحل أخيه يحتمل وجوها كثيرة ، فمن صرفه إلى السرقة كان هو المقصر . وأما نداء المنادي - أنهم سارقون - ففيه ثلاثة أوجه : [ الأول ] أنه ما كان بأمره عليه السلام ، بل نادى بذلك واحد من القوم لما فقدوا الصواع * [ الثاني ] هب أنه كان بأمره لكنه لم يناد بأنهم سرقوا الصواع بل نادى بأنهم سارقون ، فلعل المراد أنهم سرقوا يوسف من أبيه *
61
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 61