نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 55
< فهرس الموضوعات > الشبهة الرابعة في قوله ( رب السجن أحب إلي ) والجواب عنها من وجهين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الشبهة الخامسة في قوله ( اذكرني عند ربك ) وجوابها < / فهرس الموضوعات > يوسف عن الذنوب . ثم قال القاضي : وهؤلاء الطاعنون في يوسف إن كانوا من حزب الله فليقبلوا قوله ، وإن كانوا من حزب الشيطان فيجب أن لا يتركوا قوله ( لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ) وإذا ظهرت هذه الجملة فلنذكر معنى الآية فنقول * * ( الهم ) * في اللغة جاء لمعان أربعة * ( الأول ) * العزم على الفعل لقوله تعالى ( إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم ) أي أرادوا ذلك وعزموا عليه [ الثاني ] خطور الشئ بالبال قال الله تعالى ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما ) فإنما أراد الله تعالى أن الفشل خطر ببالهم ولو كان المراد هاهنا العزم لما صح أن يكون الله وليا لهم ، لأن العزم على المعصية معصية ويدل عليه أيضا قول كعب بن زهير : فكم فيهم من سيد متوسع * ومن فاعل للخير قد هم أو عزم [ الثالث ] أن يستعمل بمعنى المقاربة يقولون هم بكذا أي كاد يفعله قال ذو الرمة : أقول لمسعود بجرعاء مالك * وقد هم دمعي أن يلج أوائله والدمع لا يجوز عليها العزم وإنما أراد أنه كاد وقارب * [ الرابع ] الشهوة وميل الطباع لأن الإنسان قد يقول فيما يشتهيه هذا من همى فتثبت أن الهم مستعمل في هذه المعاني . فإن حملناه على العزم ففيه وجهان : * ( الأول ) * أن الهم في ظاهر الآية معلق بذاته وذاتها . وذلك غير جائز لأن الذوات لا تراد فلا بد من ترك هذا الظاهر وتعليق الهم بشئ غير الذات : وإذا ثبت
55
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 55