نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 49
[ الشبهة السابعة ] تمسكوا بقوله تعالى ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ) والدعاء طلب وطلب الحاصل ممتنع لقوله تعالى ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) ولولا جواز ذلك عليه لما طلب من الله ذلك ولقوله تعالى ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) والاستدلال فيه أن الآية مشعرة بأنه غير قاطع بكونه مغفورا له ، وهي تصريح بوقوع الخطيئة منه * [ والجواب ] لا نزاع بين الأمة أنه لا يجوز الكفر على الأنبياء بعد نبوتهم إلا عند شرذمة من الخوارج [1] فلا اعتبار بخلافهم ، فكانت هذه الآيات مؤولة بإجماع الأمة ، فوجب حملها على هضم النفس وكسرها وإظهار الإنابة والابتهال * [ الشبهة الثامنة ] قالوا : إنه طلب من الله أن يجنب أولاده عن عبادة الأصنام ، وما أجيب إليه . فكان كسرا من منصبه * [ الجواب ] أن المفسرين حملوا هذا الدعاء على من أعلمه الله أنه يؤمن ولا يعبد الأصنام وتخصيص العام غير بعيد * [ الشبهة التاسعة ] تمسكوا بقوله تعالى : ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) * والبحث في الآية من وجوه : [ الأول أنه قدم الطعام إلى الملائكة مع علمه أنهم لا يأكلون * [ الثاني ] لهم خافهم مع علمه بكونهم معصومين ؟ فإن قلت : السبب
[1] وكذا لا يجوز الكفر قبل نبوتهم أيضا كما لا يخفى فليتأمل
49
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 49