نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 43
لست بآله . ومتى اندفعت معارضة الخصم بهذه الأدلة العقلية لم يلزم من عدم إتيان الله تعالى بالشمس من المغرب القدح في دليل إبراهيم عليه السلام * [ الشبهة الخامسة ] تمسكوا بقوله تعالى ( إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ) الآية وهذا يدل على أنه لم يكن موقنا بقدرة الله على إحياء الأموات * [ والجواب ] من وجوه ( الأول ) يحتمل أن يقال : وقع ذلك قبل النبوة . وقبلها لما وجب عليه الاستدلال في معرفة الله تعالى وجب عليه الاستدلال أيضا في أمر المعاد . فإن قلت : أليس إنه لا يتم علمه بالمبدأ إلا إذا عرفه قادرا على كل المقدورات حصل العلم بكونه عالما بكل المعلومات ، ومتى عرفه كذلك عرفه قادرا على إحياء الموتى ؟ قلت : لا يلزم من مجرد العلم بكونه تعالى عالما بكل المعلومات قادرا على كل المقدورات حصول العلم بكونه تعالى قادرا على الإحياء لاحتمال أن يقال : هذه الأجزاء إنما تقبل التركيب الحيواني والحياة بطريق خاص وهو التولد . فأما بغير ذلك الطريق فهو ممتنع لذاته . فلا يلزم من عدم القدرة عليه قدح في قولنا إنه قادر على كل الممكنات * فإن قلت : لو كان حصول الحياة في ذلك الجسم ممتنعا لما حصل فيه البتة ، فلما حصل ثبت أنه ممكن لذاته فيندرج تحت قدرة الله تعالى * [ قلت ] لعل الخصم يقول : إنه ممكن بطريق واحد ، وفيما عدا ذلك ممتنع ، وأيضا فهب أن الدليل الذي ذكرت يصح في بيان كون الأجزاء قابلة للحياة
43
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 43