نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 34
فكان القابل كذلك فكان الكل كذلك * * ( السؤال الثامن ) * كلمة ( الذي ) موضوعة لتعريف المفرد بقضية معلومة فيما قبل وكونه فاطر السماوات والأرض لم يكن معلوما قبل ذلك إنما صار معلوما له في تلك الحالة فكيف قال ( للذي فطر السماوات ) * * ( جوابه ) * أنه لما عرف أن العالم محدث انضمت إليه مقدمة أخرى ضرورية وهي أن كل محدث له محدث ، فتولد منهما بأن العالم له صانع فصار علمه بافتقار العالم إلى الصانع علما جليا خاليا عن الشبهات ثم لما عرف وجود الصانع عرف أنه لا بد من القيام بشكره والاشتغال بطاعته ، فقال بعد ذلك ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ) فكان المعنى : وجهت وجهي إلى ذلك الشئ [1] الذي ظهر في عقلي كونه فاطر السماوات والأرض * [ السؤال التاسع ] أنه لم يحتج إلا بحركة الكوكب على حدوثه فمن أين حكم بذلك على السماوات والأرض بالحدوث والحاجة إلى المحدث ؟
[1] التعبير بالشئ هنا في غاية الجفاء والسماجة ، وماذا كان عليه لو قال - إلى الله الذي - والذي جره إلى هذا التعبير : انسياقه في هذا البحث الفارغ الذي لا قيمة له في إثبات عقيدة ولا لزوم له في تنزيه إبراهيم عليه السلام وكم جرت هذه البحوث المتكلفة إلى فساد في التفكير وأبعدت عن هدى أصدق المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وتابعيهم
34
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 34