نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 22
يعيش ولدك فسميه بعبد الحارث وكان إبليس يسمى الحارث ، فلما ولدت سمته بهذه التسمية فلذا قال الله تعالى ( جعلا له شركاء فيما آتاهما ) * [ الجواب ] الصحيح إنا لا نسلم أن النفس الواحدة في هذه الآية هي آدم عليه السلام ، وليس في الآية ما يدل على ذلك ، بل نقول : الخطاب لقريش ، وهو آل قصي . والمعنى خلقكم من نفس قصي وجعل من جنسها زوجها عربية قرشية ليسكن إليها . فلما آتاهما ما طلبا من الولد الصالح السمي سميا أولادهما الأربعة بعد مناف . وعبد العزى . وعبد قصي . وعبد الدار ، والضمير في ( يشركون ) لهما ولأعقابهما . وذكروا وجوها أخر سوى ما ذكرناه وهي بأسرها ضعيفة [ أولها ] أن الكنايات كلها عن آدم وحواء ، إلا في ( جعلا ) و ( يشركون ) فإنهما يرجعان إلى نسلهما وعقبهما ، ويكون تقدير الكلام : فلما آتى الله آدم وحواء الولد الصالح الذي طلباه جعل كفار أولادهما ذلك مضافا إلى غير الله ، وإنما ثنى ذكرهما لأنهما جنسان ذكر وأنثى ، ويقوى هذا التأويل قوله ( فتعالى الله عما يشركون ) وذلك يدل على أن المراد بالتثنية ما ذكرناه من الجنسين [ وثانيهما ] أن قوله ( من نفس واحدة ) هو آدم وجعل من تلك النفس زوجها ، وهي حواء ، إلى ههنا حديث آدم وحواء * ثم خص بالذكر المشركين من أولاد آدم الذين سألوا ما سألوا وجعلوا له شركاء . ويجوز أن يذكر العموم ثم يخص بعض المذكور بالذكر . ومثله كثير في الكلام . قال الله تعالى ( هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة ) فعم جميع الخلق في أول
22
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 22