نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 19
< فهرس الموضوعات > قصة نوح عليه السلام وفيها شبهتان < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الشبهة الأولى الكذب في قوله ( ان ابني من أهلي ) < / فهرس الموضوعات > بأن التوبة تجب من الصغائر كما تجب من الكبائر ، فإن الصغيرة إذا لم يتب منها صاحبها صار مصرا عليها والإصرار على أي ذنب كان كبيرة * وأما من لم يجوز الصغيرة فقد أجاب بأن التوبة قد تحسن ممن لم يذنب قط على سبيل الانقطاع إلى الله تعالى والرجوع إليه ، ويكون وجه حسنها استحقاق الثواب بها ابتداءا . والذي يدل عليه أنا نقول : " اللهم اجعلنا من التوابين " فلو كان حسنها مسبوقا بفعل الذنب لكان ذلك سؤالا لصيرورتنا مذنبين ، وأنه لا يجوز * [ وأما الثالث ] فهو ارتكاب المنهى ، فالجواب أنا نقول : لا نسلم أن النهي للتحريم فقط ، بل هو مشترك بين التحريم والتنزيه وتفسيره أن النهي يفيد أن جانب الترك راجح على جانب الفعل ، فأما جانب الفعل فهل يقتضي استحقاق العقاب أو لا يقتضي ؟ فذلك خارج عن مفهوم اللفظ وإذا كان كذلك سقط الاستدلال . سلمنا أن النهي للتحريم لكنه ارتكبه ناسيا لقوله تعالى : ( فنسي ولم نجد له عزما ) وحينئذ لم يكن ذنبا لأن التكليف مرتفع عن الناسي ، ولقائل أن يقول : لا نسلم أنه ارتكبه ناسيا . والدليل عليه قوله تعالى : ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين ) وقوله ( وقاسمهما أني لكما لمن الناصحين ) وكل ذلك يدل على أنه ما نسي النهي حال الإقدام على ذلك الفعل ، وأيضا فلأنه لو كان ناسيا لما عوتب على ذلك الفعل ، ولما سمي بالعاصي ، فحيث عوتب عليه دل على أنه ما كان ناسيا ، وأما قوله تعالى : ( فنسي ) ففيه إثبات أنه نسي وليس فيه أنه ما نسي سلمنا
19
نام کتاب : عصمة الأنبياء نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 19