وعنه صلى الله عليه وآله قال : ( بينكم وبين الروم أربع هدن ، الرابعة على يد رجل من آل هرقل ، تدوم سنين ( سنتين ) فقال له رجل من عبد القيس يقال له السؤدد بن غيلان : مَن إمام الناس يومئذ ، فقال : المهدي من ولدي ) . ( البحار : 51 / 80 ) . وفي بعض الأحاديث أن مدة الاتفاقية تكون سبع سنوات ، ولكن الغربيين ينقضونها بعد سنتين فقط ويغدرون بالمسلمين ، ويأتون تحت ثمانين غاية أي راية أو فرقة في نحو مليون جندي ، فتكون المعركة معهم في سواحل فلسطين وبلاد الشام أيضا ، وتكون على أثرها انطلاقة المهدي عليه السلام إلى فتح أروبا والعالم غير الإسلامي ، كما يأتي في حركة ظهوره المقدس . * * ومنها ، أحاديث علاقة السفياني بالروم ، وهروب من يبقى من أصحابه بعد هزيمته إلى بلاد الروم ، ثم مطالبة أصحاب المهدي بهم ، فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( إذ قام القائم وبعث بجيشه إلى بني أمية هربوا إلى الروم ، فيقولون لهم لا ندخلكم حتى تدخلوا في ديننا فيفعلون ويدخلونهم . فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم ( أي نزل جيشهم في مواجهة الروم ) طلبوا الأمان والصلح فيقول أصحاب القائم لا نفعل حتى تدفعوا إلينا أهل ملتنا فيدفعونهم إليهم ) . ( البحار : 51 / 88 ) . بل تدل أحاديث أخرى أن ثقافة السفياني غربية ، وأنه يكون في بلاد الروم ثم يأتي إلى بلاد الشام ويقوم بحركته كما سنذكره ، ففي غيبة الطوسي ص 278 : ( يقبل السفياني من بلاد الروم متنصراً في عنقه صليب ، وهو صاحب القوم ) . * * ومنها ، أحاديث فتح المهدي عليه السلام لبلاد الروم ، ودخولهم في الإسلام على يده . والمرجح أن يكون ذلك على أثر نقضهم معاهدة الهدنة ، وحملتهم العسكرية على ساحل فلسطين وبلاد الشام ، التي تنتهي بهزيمتهم .