ومنها ، أحاديث نزول عيسى عليه السلام وأنه يدعوهم إلى الإسلام واتباع المهدي عليه السلام ، التي وردت في تفسير قوله تعالى : ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ) . ( الزخرف : 61 ) وقوله تعالى : ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ) . ( سورة النساء : 159 ) أي : وإنه لآية من آيات الساعة ، وما من أحد من أهل الكتاب النصارى واليهود إلا وسيؤمن بعيسى عليه السلام عندما ينزله الله إلى الدنيا ، فيرونه ويرون آياته ويصدقون به قبل أن يتوفاه الله تعالى . وقد ورد أن عيسى يحتج على الروم بالمهدي عليهما السلام والآيات التي تظهر على يديه : ( وبه عيسى بن مريم يحتج على الروم ) . ( البحار : 52 / 226 ) . ولا بد أنه سيكون له عليه السلام دور أساسي في تغيير الأوضاع السياسية ، وتنوير الشعوب الغربية للوقوف في وجه حكوماتها ، كما سنذكره في نزوله عليه السلام . * * ومنها ، أحاديث الهدنة بين المسلمين والروم ، وهي تدل على أنها اتفاقية عدم اعتداء يوقعها معهم الإمام المهدي عليه السلام . والمرجح أنها تكون بعد معركة القدس الكبرى التي تدور في مثلث عكا - القدس - أنطاكية ، بين جيش المهدي عليه السلام وجيوش السفياني ومن وراءه من اليهود والروم ، وبعد انتصار المهدي عليه السلام ودخوله القدس ، ونزول المسيح عليهما السلام . ونرجح أن يكون للمسيح دور الوساطة فيها . فعن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( يا عوف أعدد ستة تكون بين يدي الساعة . . وفتنة لا يكون بيت من العرب إلا دخلته ، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر . ثم يغدرونكم فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية إثنا عشر ألفاً ) . ( بشارة الإسلام ص 235 ) .