وقد ورد ذكر الروم في أحاديث كثيرة من أحاديث عصر الظهور : منها أحاديث فتنتهم وسيطرتهم على بلاد المسلمين التي تقدم ذكرها . ومنها أحاديث تحرك أساطيلهم إلى بلاد العرب قبيل ظهور المهدي عليه السلام . فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( إذا رأيت الفتنة في بلاد الشام فالموت حتى يتحرك بنو الأصفر فيسيرون إلى بلاد العرب ، فتكون بينهم الوقائع ) . ( الملاحم والفتن ص 107 ) . وفتنة الشام تطلق في أحاديث الظهور على مرحلة الصراعات التي تكون في بلاد الشام بعد فتنة السيطرة الأجنبية على الأمة الإسلامية . . وهذا يعني أن الغربيين - بني الأصفر - يجدون أنفسهم مضطرين للتدخل العسكري المباشر ، بعد أن يعجزوا عن السيطرة على منطقة ما حول فلسطين بسبب مقاومة أهلها وتياراتها السياسية المتصارعة . وأن تدخلهم العسكري سوف يواجه مقاومة من مسلمي البلاد العربية . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر : يا أهل الهدى اجتمعوا . وينادي مناد من قبل المغرب بعد ما يغيب الشفق : يا أهل الباطل اجتمعوا . وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية ، فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم ، منهم رجل يقال له مليخا وآخر خملاها ، وهما الشاهدان المسلَمان للقائم ) . ( البحار : 52 / 275 ) . ولعل هذا التحرك العسكري يكون استمراراً للتحرك السابق أو هو نفسه . ويدل الحديث على أنه يكون قريباً من ظهور المهدي عليه السلام ، لأن النداء في شهر رمضان يتبعه تسلسل الأحداث إلى محرم ، حيث يكون ظهور المهدي عليه السلام في ليلة العاشر ويوم العاشر منه . ويبدو أن الجيش الغربي يقصد سواحل بلاد الشام ، فينزل في عكا وصور كما