أين معز الأولياء ومذل الأعداء ، أين جامع الكلم على التقوى ، أين السبب المتصل بين أهل الأرض والسما ، أين صاحب يوم الفتح ، وناشر رايات الهدى ، أين مؤلف الشمل الصلاح والرضا ، أين الطالب بذحول الأنبياء وأبناء الأنبياء ، أين الطالب بدم المقتول بكربلاء . بأبي أنت وأمي ونفسي لك الوقاء والحمى ، يا بن السادة المقربين ، يا ابن النجباء الأكرمين ، يا ابن الهداة المهتدين يا ابن الخيرة المهديين . عزيزٌ عليَّ أن أرى الخلق ولا ترى ، ولا أسمع لك حسيساً ولا نجوى ، عزيز علي أن لا تحيط بي دونك البلوى ولا ينالك مني ضجيج ولا شكوى . بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا ، بنفسي أنت من نازح لم ينزح عنا . إلى متى أحار فيك يا مولاي وإلى متى . وأي خطاب أصف فيك وأي نجوى . عزيزٌ علي أن أجاب دونك وأناغى . عزيز علي أن أبكيك ويخذلك الورى . عزيزٌ على أن يجري عليك دونهم ما جرى . هل من معين فأطيل معه العويل والبكا ، هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا ، هل قذيت عين فتسعدها عيني على القذى ، هل إليك يا ابن أحمد سبيل فتلقى ، هل يتصل يومنا منك بغده فنحظى ؟ ترى أترانا نحف بك وأنت تؤم الملأ ، وقد ملأت الأرض عدلاً ، وأذقت أعداءك هواناً وعقاباً ، واجتثثت أصول الظالمين ، ونحن نقول الحمد لله رب العالمين . اللهم أنت كشاف الكرب والبلوى ، وإليك أستعدي فعندك العدوي ، وأنت رب الآخرة والأولى . اللهم ونحن عبيدك التائقون إلى وليك ، المذكر بك وبنبيك ، الذي خلقته لنا عصمةً وملاذاً ، وأقمته لنا قواماً ومعاذاً ، وجعلته للمؤمنين منا إماماً ، فبلغه منا تحيةً وسلاماً . اللهم وأقم به الحق ، وادحض به الباطل ، وأدِلْ به أولياءك ، وأذلل به أعداءك ، وصل اللهم بيننا وبينه وصلةً تؤدي إلى مرافقة سلفه ، واجعلنا ممن يأخذ بحجزتهم ،