responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عصر الظهور نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 283


جنتك إلى أن أخرجته منها . وبعض حملته في فلكك ونجيته ومن آمن معه من الهلكة برحمتك . وبعض اتخذته خليلاً ، وسألك لسان صدق في الآخرين فأجبته وجعلت ذلك علياً ، وبعض كلمته من جشرة تكليماً ، وجعلت له من أخيه ردءاً ووزيراً . وبعض أولدته من غير أب ، وآتيته البينات ، وأيدته بروح القدس . وكلاً شَرَعْتَ له شريعة ، ونهجْت له منهاجاً ، وتخيرت له أوصياء ، مستحفظاً بعد مستحفظ ، من مدة إلى مدة ، إقامةً لدينك ، وحجةً على عبادك ، ولئلا يزول الحق عن مقره ، ويغلب الباطل على أهله ، ولا يقول أحد : لولا أرسلت إلينا رسولاً منذراً ، وأقمت لناً علماً هادياً ، فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخرى .
إلى أن انتهيت بالأمر إلى حبيبك ونجيبك محمد صلى الله عليه وآله فكان كما انتجبته ، سيد من خلقته ، وصفوة من اصطفيته ، وأفضل من اجتبيته ، وأكرم من اعتمدته ، قدمته على أنبيائك ، وبعثته إلى الثقلين من عبادك ، وأوطأته مشارقك ومغاربك ، وسخرت له البراق وعرجت به إلى سمائك ، وأودعته علم ما كان وما يكون إلى انقضاء خلقك .
فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما ، فليبك الباكون ، وإياهم فليندب النادبون ، ولمثلهم فلتذرف الدموع ، وليصرخ الصارخون ، ويضج الضاجون ، ويعج العاجون .
أين الحسن ، أين الحسين ، أين أبناء الحسين ، صالحٌ بعد صالح ، وصادقٌ بعد صادق . أين السبيلُ بعد السبيل ، أين الخيرةُ بعد الخيرة ، أين الشموسُ الطالعة ، أين الأقمارُ المنيرة ، أين الأنجمُ الزاهرة ، أين أعلامُ الدين ، وقواعدُ العلم .
أين بقيةُ الله التي لا تخلو من العترة الطاهرة ، أين المعدُّ لقطع دابر الظلمة ، أين المنتظرُ لإقامة الأمْتِ والعِوج ، أين المرتجى لإزالة الجور والعدوان ، أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن ، أين المتخير لإعادة الملة والشريعة ، أين المؤمّضل لاحياء الكتاب وحدوده ، أين محيي معالم الدين وأهله ، أين قاصم شوكة المعتدين ، أين هادم أبنية الشرك والنفاق .

283

نام کتاب : عصر الظهور نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست