وراءها من أفريقيا . كما أنها لم تتجاوز اليمن إلى الهند والصين وغيرها ، كما تذكر الأحاديث . بل تذكر أنها لم تتجاوز مدينة إصطخر جنوب إيران . بينما دولة المهدي عليه السلام تشمل كل مناطق العالم ، حتى لا يبقى قرية إلا نودي فيها بالشهادتين ، ولا يبقى في الأرض خراب إلا عمر ، كما تنص الأحاديث الشريفة . بل تنص على شمولها للأرضين الأخرى ! ومن ناحية الإمكانات التي تسخر للمهدي عليه السلام ، فهي تشمل الإمكانات التي سخرها الله تعالى لسليمان عليه السلام وتزيد عليها . سواء ما كان منها على نحو الإعجاز والكرامة الربانية ، أو ما كان تطويراً للعلوم واستثماراً لإمكانات الطبيعة . ومن ناحية مدتها ، فقد كانت مدة دولة سليمان عليه السلام نحو نصف قرن ، ثم وقع الانحراف بعد وفاته سنة 931 قبل الميلاد وتمزقت الدولة ، ووقعت الحرب بين مملكتي القدس ونابلس . كما تذكر التوراة والمؤرخون . أما دولة الإمام المهدي عليه السلام في حياته وبعده ، فهي تستمر إلى آخر الدنيا ، ولا دولة بعدها ! والمرجح عندنا أنه يحكم بعده المهديون من أولاده ، ثم تكون رجعة بعض الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، ويحكمون إلى آخر الدنيا . إنفتاح الإمام المهدي عليه السلام على الأرضين السبع ويدل على ذلك عدة أحاديث وإشارات ، من أوضحها الحديث الوارد عن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( أما إن ذا القرنين قد خير السحابين فاختار الذلول وذخر لصاحبكم الصعب . قال سورة : قلت وما الصعب ؟ قال : ما كان فيه رعد وصاعقة أو برق فصاحبكم يركبه . أما إنه سيركب السحاب ، ويرقى في الأسباب ، أسباب السماوات السبع والأرضين السبع ، خمس عوامر واثنتان خرابان ) .