ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، حتى يسند ظهره إلى الحجر الأسود ويهز الراية المغلبة . قال علي بن أبي حمزة : فذكرت ذلك لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فقال : وكتاب منشور ) . ( البحار : 52 / 306 ) . ولا يعني ذلك أنه يعلن ظهوره من ذي طوى مع أصحابه قبل دخوله المسجد ، بل يعني أن مجيئهم إلى مكة يكون من ذي طوى ، أو بداية حركتهم إلى المسجد من هناك . والراية المغلبة هي راية النبي صلى الله عليه وآله التي ذكرت الروايات أنها تكون معه عليه السلام وأنها لم تنشر بعد حرب الجمل ، حتى ينشرها المهدي عليه السلام . ومعنى قول الإمام الكاظم عليه السلام في تعليقه على الحديث : ( وكتاب منشور ) أنه يخرج الناس كتاباً منشوراً أيضاً ، ولعله العهد المعهود له بإملاء النبي صلى الله عليه وآله وخط أمير المؤمنين عليه السلام كما تذكر الرواية في نفس المصدر . وذكرت الروايات أن معه أيضاً مواريث النبي صلى الله عليه وآله ومواريث الأنبياء عليهم السلام . فعن الإمام زين العابدين عليه السلام قال : ( فيهبط من عقبة طوى في ثلاثماية وثلاثة عشر رجلاً ، عدة أهل بدر ، حتى يأتي المسجد الحرام ، فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ، ثم يحمد الله ويثني عليه ، ويذكر النبي ويصلي عليه ، ثم يتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس ، فيكون أول من يضرب على يده ويبايعه جبرئيل وميكائيل ) . ( البحار : 52 / 307 ) . * * وقد ذكرت الروايات فقرات من خطبته عليه السلام ، أو بيانه الأول الذي يلقيه على أهل مكة ، وبيانه الثاني الذي يوجهه إلى المسلمين والعالم . من ذلك ما في مخطوطة ابن حماد ص 95 ، عن أبي جعفر قال : ( ثم يظهر المهدي عند العشاء ، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله وقميصه وسيفه ، وعلامات