عليه السلام ، وكونه في غيبة واختفاء يشبه الغيبة الصغرى واختفاءها ، يجعل هذه الرواية وأمثالها أمراً معقولاً . ومن الطبيعي أن يكون موسم الحج في سنة الظهور حيوياً ساخناً ! فما تذكره الأحاديث الشريفة عن وضع الصراع العالمي ، وأوضاع البلاد الإسلامية ، وتوتر الوضع في الحجاز ، وإعلان حالة الطوارئ فيه بدخول جيش السفياني . . كلها تجعل موسم الحج على الحكام عبئاً مخيفاً ، فلا بد أنهم سيخفضون عدد الحجاج إلى أقل عدد ممكن ، ويحشدون في مكة والمدينة ، من القوات والأجهزة الأمنية ، كل ما يستطيعون ! ولكن ذلك لا يمنع الشعوب الإسلامية أن تركز أنظارها على مكة المقدسة ، تنتظر ظهور المهدي عليه السلام منها ، فيتحمس مئات الألوف ، وربما الملايين من المسلمين لأن يحجوا في ذلك العام ، ويتمكن عدد كبير منهم أن يصل إلى مكة ، رغم العقبات التي تضعها أمامهم دولهم ودولة الحجاز . وسيكون السؤال المحبب بين الحجاج : ماذا سمعت عن أمر المهدي ؟ ولكنه يكون سؤالاً خطيراً أيضاً يطرحه الحجاج بينهم سراً ، ويتناقلون آخر الأخبار والشائعات حوله همساً ، وآخر إجراءات حكومة الحجاز وجيش السفياني ! إن الرواية التالية تصور حالة المسلمين في العالم ، وحالة الحجاج ، في انشغالهم بأمر المهدي عليه السلام وبحثهم عنه . ففي مخطوطة ابن حماد ص 95 قال : ( حدثنا أبو عمر ، عن ابن أبي لهيعة ، عن عبد الوهاب بن حسين ، عن محمد بن ثابت ، عن أبيه ، عن الحارث بن عبد الله ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( إذا انقطعت التجارات والطرق وكثرت