responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عصر الظهور نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 168


استقبالها ، ثم أقاموا على قبرها بناء بسيطاً ، ثم بنوا عليه قبة وجعلوه مزاراً ، وأوصى العديد منهم أن يدفنوا في جوارها . ولعل تسمية الإيرانيين لها ( معصومه فاطمة ) أو ( معصومه قم ) بسبب صغر سنها ، وطهارتها من الذنوب ، لأن معصوم بالفارسية بمعنى البرئ ، ويوصف بها الطفل البرئ .
ويظهر من الحديث التالي عن الإمام الرضا عليه السلام أن إعداد الأئمة عليهم السلام لأهل قم لنصرة المهدي المنتظر أرواحنا فداه كان من أول تأسيسها ، وأن حب القميين للمهدي كان معروفاً عنهم قبل ولادته !
فعن صفوان بن يحيى قال : ( كنت يوما عند أبي الحسن عليه السلام فجرى ذكر أهل قم وميلهم إلى المهدي عليه السلام فترحم عليهم وقال : رضي الله عنهم ، ثم قال : إن للجنة ثمانية أبواب ، واحد منها لأهل قم ، وهم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ، خمر الله تعالى ولايتنا في طينتهم ) ( البحار : 60 / 216 ) .
ونلاحظ أن حب أهل قم للإمام المهدي عليه السلام حافظ على حيويته وحرارته إلى عصرنا ، وهو ظاهر في إيمانهم وعملهم وشعائرهم وتسمياتهم لأبنائهم ومساجدهم ومؤسساتهم باسم المهدي عليه السلام حتى لا يكاد يخلو منه بيت .
وقد تحدثت روايتان عن الإمام الصادق عليه السلام عن مستقبل قم ودورها قرب ظهور المهدي عليه السلام إلى أن يظهر . ( رواهما في البحار : 60 / 213 ) .
تقول الأولى منها : ( إن الله احتج بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد ، واحتج ببلدة قم على سائر البلاد ، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس ، ولم يدع قم وأهله مستضعفاً بل وفقهم وأيدهم . ثم قال : إن الدين وأهله بقم ذليل ، ولولا ذلك لأسرع الناس إليه فخرب قم وبطل أهله ، فلم يكن حجة على سائر البلاد . وإذا كان كذلك لم تستقر السماء والأرض ولم ينظروا طرفة عين . وإن البلايا مدفوعة عن قم وأهله ، وسيأتي زمان

168

نام کتاب : عصر الظهور نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست