حتى أكلمه ، فيخرج إليه فيكلمه ، فيسلم إليه الأمر ويبايعه ! فإذا رجع السفياني إلى أصحابه ندمته كلب فيرجع ليستقيله فيقيله . ثم يعبئ جيوشه لقتاله ، فيهزمه ويهزم الله على يديه الروم ) . ومعنى : ( ندمته كلب ) أي جعلوه يندم على بيعته للمهدي عليه السلام . وكلب اسم عشيرة وهم أخوال السفياني ، وهم تعبير عن متعصبي أهل الشام . والذين يجعلونه يندم في الحقيقة ويحفظون حكمه من السقوط أمام التيار الشعبي ويصرون عليه أن يخوض المعركة مع المهدي ، هم من وراءه من اليهود والروم كما تشير إليه الرواية المتقدمة وغيرها . على أي حال ، لا يتوفق السفياني للاستفادة من هذا الجو الشعبي ، ومن الفرصة التي يمنحه إياها الإمام المهدي عليه السلام ، ولا يتوفق مسلموا بلاد الشام لإسقاط حكم السفياني وجيشه ، فيقوم هو وحلفاؤه بتعبئة قواتهم للمعركة الفاصلة الكبرى التي تمتد محاورها كما تذكر الروايات من عكا إلى صور إلى أنطاكية في الساحل ، ومن دمشق إلى طبرية إلى القدس في الداخل ، وينزل غضب الله تعالى على السفياني وحلفائه وغضب المهدي وجيشه عليه السلام ، وتظهر آيات الله على يديه ، وتدور الدائرة على السفياني ومن وراءه من اليهود والروم فينهزمون شر هزيمة . وتكون نهاية السفياني أن يقبض عليه أحد جنود الإمام المهدي عليه السلام وينهون ذلك حياة طاغية استطاع في خمسة عشر شهراً أن يرتكب من الجرائم ما لا يستطيع أن يرتكبه غيره في سنين طويلة . ملاحظة : زارني في لندن شاب فاضل من آل الحديدي ، وقال إنه قرأ كتابي عصر الظهور عدة مرات ، وتتبع أحاديث علامات الظهور وتأمل فيها . . وإنه يرجح أن القوات التي تنتشر في بلاد الشام والعراق والحجاز والخليج هي قوات الغربيين ،