نام کتاب : عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 63
أما سائر البلاد ، فقد فتحت عنوة ، وما كان كذلك فهو يقسم بين المقاتلة الفاتحين . فإذا تعدى معاوية على حقوق الناس ، وظلمهم ، فإن على الناس أن يطالبوا بحقوقهم ، وأن لا يرضوا بهذا الظلم . أما ما يرجع إلى الإمام فإنما هو حق له من حيث هو إمام . وبذلك يكون « عليه السلام » ، قد أفهم من يريد أن يفهم : أن هذه الهدنة قد تضمنت سلب معاوية كل ما يدعيه لنفسه من مقامات ، وبينت أن الإمام الحق إنما هادنه في دائرة محدودة جداً ، ولكنه سلب عنه كل شرعية فيها . . كما سيتضح . . 2 - أنه شرط عليه أن لا يسميه بأمير المؤمنين ، وقد سجل هو قبوله بذلك بخط يده ، طائعاً مختاراً ، مع أن هذا إعلان صريح بأنه « عليه السلام » لا يرى شرعية ما يدعيه معاوية لنفسه ، وأن تسمِّيه بأمير المؤمنين ما هو إلا توثب شخصي منه على أمر لا حق له فيه ، وأن ما يسفكه من أجل ذلك من دماء بريئة ما هو إلا إقدام على ارتكاب الجرائم ، والموبقات والعظائم . ولنفترض جدلاً . . أن محبيه ، قد نسوا ما سفكه معاوية من دماء بريئة من أجل الحصول على هذا الأمر ، وتذرعوا باحتمال واه وسخيف ، وهو أن معاوية إنما أعطى هذا الشرط للإمام الحسن « عليه السلام » على سبيل التكرم والسماحة ، وسعة الصدر ، بهدف إدخال السرور على قلبه عليه الصلاة والسلام ، لا لأنه قد قبل واعترف بأن هذا المقام ليس له . . فيأتي الشرط الثاني ليبين بوار هذا الاحتمال ، ويقول : 3 - إن الأمر بعد معاوية للحسن ، ثم للحسين « عليهما السلام » . .
63
نام کتاب : عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 63