نام کتاب : عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 28
الأسباب وسواها ، أن يكون ثمة همزة وصل وسبب نقل . . فكان عثمان بن عفان ، الشيخ الأموي ، هو المؤهل بنظره لذلك . . فإذا تولى الأمر ، فسوف يبقي معاوية على الشام ما دام حياً ، وسيزيد ذلك معاوية قوة ، أما بعد موته ، فإن معاوية لن يستسلم للإمام علي « عليه السلام » ، ولا لغيره . . بعد أن يكون قد حكم بلاد الشام حوالي عشرين سنة ، ورباهم على يديه ، وثقَّفهم بمفاهيمه ، ونشَّأهم على محبته والارتباط به ، ومحبة من أحب ، والعداء لمن عادى حتى لو كان الإمام علياً « عليه السلام » ، لأن أهل الشام لم يعرفوا الإمام علياً « عليه السلام » ، ولا جهاده ، ولا زهده ، ولا علمه ، ولا . . ولا . . بل عرفوا وتربوا على إسلام معاوية ، وإسلام الأطماع ، والغدر ، والخيانات ، والظلم ، والإستئثار ، والاحتيال ، والبحث عن الشهوات ، وارتكاب الجرائم ، والتزام مفاهيم الجاهلية الملبسة بلباس الدين . . فرسم الخطة في الشورى ، واختار الأشخاص ، وأصدر قرارات تجعل من تولي عثمان من بعده أمراً يقينياً وحتمياً . . فقد روي أن عمر حين طُعن ، قال : ادعوا لي أبا طلحة الأنصاري ، فدعوه له ، فقال : انظر يا أبا طلحة ، إذا عدتم من حفرتي ، فكن في خمسين رجلاً من الأنصار حاملي سيوفكم ، فخذ هؤلاء النفر بإمضاء الأمر وتعجيله ، واجمعهم في بيت ، وقف بأصحابك على باب البيت ليتشاوروا ويختاروا واحداً منهم . فإن اتفق خمسة وأبى واحد ، فاضرب عنقه . .
28
نام کتاب : عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 28