responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ظلامة أم كلثوم نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 83


فسلم « عليه السلام » ، وصبر واحتسب ، وأنزل ابنته في ذلك بمنزلة آسية بنت مزاحم . فإن ما ارتكبه فرعون من بني إسرائيل ، من قتل أولادهم واستباحة حريمهم ، ثم ادعاء الربوبية أعظم من استيلائه على آسية . .
وما سبيل الرجل مع أم كلثوم إلا سبيل فرعون مع آسية .
لأن ما ادعاه لنفسه ولصاحبه من الإمامة ظلماً وتعدياً ، وخلافاً على الله ورسوله أعظم من إجبار علي « عليه السلام » على تزويج ابنته له .
انتهى ملخصاً . . [1] .
وقال الشيخ المفيد « رحمه الله » : « إن المناكح على ظاهر الإسلام ، دون حقائق الإيمان . والرجل المذكور وإن كان بجحده النص ودفعه الحق قد خرج عن الإيمان ، فلم يخرج عن الإسلام لإقراره بالله ورسوله » [2] .
هذا . . وقد صرحت كتب أهل السنة بأن علياً « عليه السلام » قد رفض هذا الأمر أكثر من مرة ، معللاً رفضه تارة بأنها صغيرة ، وأخرى بأنه قد وعد بها ابن أخيه جعفر ، وثالثة بأن أمرها يرجع إلى غيره ممن لا يرضى بذلك . .
وقد صرحت كتب الشيعة بوجود تهديدات قوية من جانب عمر . . وأن الواسطة كان العباس بن عبد المطلب . . وأن العباس قد خاف من تلك التهديدات ، فأصر على علي « عليه السلام » أن يجعل أمرها إليه فتولى هو تزويجها لعمر خوفاً من أن ينفذ عمر ما هدد به . .



[1] الصوارم المهرقة ص 200 .
[2] مصنفات الشيخ المفيد - المسائل العكبرية ج 6 ص 61 و 62 .

83

نام کتاب : ظلامة أم كلثوم نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 83
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست