responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ظلامة أم كلثوم نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 82


وهذا إذا كان في العقول سائغاً فالمرجع في تحليله أو تحريمه إلى الشريعة . وفعل أمير المؤمنين « عليه السلام » حجة عندنا في الشرع . فلنا أن نجعل ما فعله أصلاً في جواز مناكحة من ذكروه ، وليس لهم أن يلزموا به على ذلك مناكحة اليهود ، والنصارى ، وعباد الأوثان لأنهم إن سألوا عن جوازه في العقل فهو جائز ، وإن سألوا عنه في الشرع فالإجماع يحظره ، ويمنع عنه .
فإذا قالوا : فما الفرق بين الوثني والكافر بدفع الإمامة .
قلنا لهم : وما الفرق بين النصرانية والوثنية في جواز النكاح وما الفرق بين النصراني والوثني في أخذ الجزية ، وغيرها من الأحكام . فلا يرجعون في ذلك إلى الشرع الذي رجعنا معهم إليه » [1] . انتهى كلام السيد المرتضى « رحمه الله » .
وذكر بعضهم أيضاً ما ملخصه :
أن بعضهم اعتذر عما فعله عمر من ضم أم كلثوم وتقبيلها ، والكشف عن ساقها قبل وقوع العقد والتحليل ، بأن ذلك إنما كان منه لأنه رآها صغيرة لم تبلغ حداً تشتهى حتى يحرم ذلك ، ولولا صغرها لما بعث بها أبوها .
ولكن هذا الاعتذار غير مقبول ، فإن ألف ضربة على جسد علي « عليه السلام » ، وأضعافها على جسد أولاده أهون عليه من أن يرسلها إلى رجل أجنبي قبل العقد ليراها ، فيأخذها ، ويقبلها ، ويكشف عن ساقها ، ويضمها إليه ، لولا علمه بأن الامتناع عن ذلك يوقعه بما هو أعظم ضرراً حتى من هلاك نفسه وأولاده ، ألا وهو وقوع فتنة بين المسلمين وارتداد الناس ، وذهاب الدين . .



[1] الشافي ج 3 ص 272 و 273 .

82

نام کتاب : ظلامة أم كلثوم نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست