ونقول : إننا لا نريد أن نناقش في أسانيد هذه الرواية [1] ، المقطوعة ، ولا أن نفيض في إيراد الدلائل والشواهد على أن ابن المسيب ، فضلاً عن غيره ، متهم في ما يرويه ، مما له ارتباط بالإمام علي عليه السلام ، كما نص عليه البعض [2] . ولكننا نشير فقط إلى ما يلي : أولاً : إن آية النهي عن الاستغفار للمشرك قد وردت في سورة التوبة ، ولا ريب في كونها من أواخر ما نزل عليه صلى الله عليه وآله في المدينة ، بل لقد ادَّعى البعض أنها آخر ما نزل [3] . ولا يعقل أن تكون هذه الآية قد بقيت أكثر من عشر سنوات معلقة في الهواء ، والقرآن ينزل ، حتى إذا نزلت سورة التوبة ، أضيفت إليها ، لأن الآيات التي كانت تلحق بالسور - لو صح أنها كانت تلحق بها بعد أن لم تكن منها - فإنما تلحق بما نزل سابقاً عليها ، وكان ذلك في الأكثر في
[1] راجع في ذلك : أبو طالب مؤمن قريش 313 - 345 وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 25 و 26 ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 2 ص 342 و 343 . [2] الغارات للثقفي ج 2 ص 569 . [3] الغدير ج 8 ص 10 وأبو طالب مؤمن قريش ص 341 عن : البخاري ، والكشاف ، والبيضاوي ، وتفسير ابن كثير والإتقان ، وابن أبي شيبة والنسائي وابن الضرير ، وابن المنذر ، والنحاس ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه .