نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 91
فجعل التثبيت منه أيضاً ، وهذا مزيد من الفضل والرحمة . . إذ يكتفي بصدق التوجه والإيمان ، والعدة المستطاعة . وهو يحصر النصر به وحده - غير آبه بالعدة والعدد : ( وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) ( الأنفال : من الآية 10 ) . فأداة الاستثناء هنا حصرت النصر به وحده ، وهو يؤيد بهذا النصر من يشاء بلا اعتبار لقوته أو قوة خصومه : ( وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ ) ( آل عمران : من الآية 13 ) . والذي ينصره الله ، لا توجد قوة قادرة على غلبته ، بغض النظر عن عدد وعدة هذه القوة : ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ) ( آل عمران : من الآية 160 ) . إذ نفى هنا وجود غالب لهم عند تحقق الشروط ، ولو اجتمعت جميع قوى الأرض . وكان نوح ( ع ) سيهزم هزيمة منكرة وفق المقاييس الوضعية : ( فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) ( القمر : 10 ) . فكانت القوة التدميرية النازلة كافية لأهلاك جميع أهل الأرض ، من أجل انتصار نوح مع أفراد قلائل . ( فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ . وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ) ( القمر : 11 / 12 ) . واعتبر الخالق نصر المؤمنين حقاً واجباً عليه بما أوجبه على نفسه : ( وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) ( الروم : من الآية 47 ) . وجعل ذلك قانون سابقاً لا يتغير : ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ . إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ . وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) ( الصافات : 171 / 173 ) .
91
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 91