responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 80


يأذن بها الله وعليه فإن عبارة لا إله إلا الله تعني إسقاط كل مشرع آخر سواء وكل متبوع وإهلاك كل تابع ومنفذ لتعاليم غيره - بالعذاب الذي وعد بنزوله قبل الساعة .
ولم يظهر هذا الشعار بمثل هذه الصيغة الصارمة المبتدئة بأداة الرفض والنهي ( لا ) إلا في الرسالة الخاتمة مما يعني أن هذه الرسالة هي التي تحقق إلغاء الألوهية عن جميع مدعيها سوى الله تعالى .
إن الإتّباع هو جوهر العبادة الحقة وهو جوهر التوحيد ، واعتبر القرآن عملية الاتباع هي الفيصل بين من يدعي الإيمان وبين المؤمن بحق . ولقد أخطأ كثيرون فسروا الآيات القرآنية الخاصة بالشرك على أنها يُقصد بها أصنام قريش وأوثانها ، في وقت كان القرآن يؤكد على جميع أصناف الشرك . معتبراً اتباع الطواغيت ورجال الدين والهوى والمشرعين من الناس جزء لا يتجزأ من الشرك :
( أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ) ( الفرقان : 43 ) .
( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) ( القصص : 50 ) .
( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) ( آل عمران : 64 ) .
( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ) ( التوبة : من الآية 31 ) .
ومن المؤكد أنهم لم يعبدوهم سجوداً وركوعاً بل اتبعوهم وتابعوهم فيما يقولون ولو لم يكن من عند الله ، وقد نص القرآن على تحريفهم في قوله [ هو من عند الله وما هو من عند الله ] ، ليشاركوا لله في التشريع فكانوا

80

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست