نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 79
( وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( العنكبوت : 16 ) . ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) ( المائدة : 72 ) . وهكذا تجتمع دعوات الأنبياء ( ع ) جميعاً في صيغة واحدة إلى هدف واحد ، ومن هنا كان الرسول الخاتم هو المصدق للجميع ورسالته هي المهيمنة والمفصلة لما أختلف فيه من قبل - ومن هنا تجتمع الأمم في الطور المهدوي على الكتاب الخاتم مع تصديق ما جاء بالكتب السابقة بعد إزالة التحريف عنها . . فيظهر للناس أن دعوة الله واحدة وأنه بعثهم بكلمة واحدة . . هي لا إله إلا الله . إن شعار ( لا إله إلا الله ) لم يتحقق تحقيق فعلياً إلى الآن - فلو قال ملك : لا ملك على الأرض إلا أنا . وبقي هناك ملك آخر على الأرض فسيكون كاذباً في مقولته إن لم يحاول تحقيقها فعلياً ، إذ قد يمهل بعض الملوك الآخرين لكونه مقتدراً عليهم في أية لحظة ولكنه يتوجب عليه تحقيق قوله إسقاط جميع الملوك في النهاية ، إن عبارة لا إله إلا الله تعني ( لا وجود لإله متبع فعلاً إلا الله ) . فكل مدَّع للألوهية سواه باطل وزائل لا محالة - ولكن الخلق اليوم يتبع بعضهم بعضاً بما في ذلك فرق من ( المؤمنين ) بالكتب المنزلة " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " وهذا الشرك مع الإيمان - هو عملية الجمع بين الاعتقاد بالإله الحق وبين اتباع شرائع سواه - وإشراك غيره في المتبوعية . إن جميع قوانين البشر اليوم هي من القواعد التي وضعها بعضهم على بعض - وبالتالي فهي في صيغ التابع والمتبوع أو العبد والمربوب والتي لم
79
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 79