responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 77


ولفظ الجلالة ( الله ) هو كلمة ( إله ) الثلاثية الأحرف مع أل التعريف وهو يذكرنا بالنظام الثلاثي ومجموعة في سورة الكهف . , فالعبارة كلها إذن مشتقة من الثلاثي ( أله ) حيث انتزعت منها الأحرف المساعدة - النهي والاستثناء وأل التعريف - وكلها من أصل الثلاثي الذي يعني العهد والأتباع والقصد نحو المألوه .
فيكون معناها على هذا الأساس لا تعبد إلا المعبود ، لا تتبع إلا المتبوع ، لا تقصد إلا المقصود أو لا مقصود ( نكره ) إلا المقصود ( معرفة ) أو لا متبوع ( نكره ) إلا المتبوع الوحيد ( المعلوم بذاته ) .
والعبارة لغة واصطلاحاً ليست السجود والركوع وإن كانا من أطرها الخاصة إنما هي الأتباع القلبي والهوى العاطفي والسلوك الخارجي لفظاً وعملاً وشعوراً تجاه المعبود ، لذلك وصفت تلك الألفاظ بعشرات المواضع في القرآن شارحة معنى الأتباع والعبادة لحد شرح النفثات والوسواس ، واتبعت في توضيحها كلمات أخرى ذات مغزى كالحب والتولي والتبري والصراط والهدى والجهاد والدفاع والتسليم والطاعة واليقين والصبر والعلم والخشية والخوف والرجاء والصلاة والحج . . لتؤكد الجوانب العملية والنفسية التي تترتب على رفض كل إله غير الله .
ولا يمكن الآتيان هنا بكافة الآيات القرآنية على حصر عملية الأتباع منهاجاً وسلوكاً فردياً واجتماعياً بالمشرع الوحيد في الكون - لأن القرآن بطوله هو تأكيد مستمر على ذلك ، ولمجرد التذكير نعرض بعض الآيات الدالة على ذلك ولاحظ فيها التشديد على صيغة الأمر :
( إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ( النمل : 91 ) .
( قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي ) ( الزمر : 14 ) .

77

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 77
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست