نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 76
وعبارة ( الرب ) أو ( الابن ) فيما أظن لا يفهمها أكثر القراء بما في ذلك النصارى أنفسهم - وأعتقد أن كاتبيها يقصدون بها معاني مجازية - كما أنها لم ترد أبداً على لسان عيسى بل كان يؤكد العبارة المخالفة لها تماماً والتي يصف بها نفسه وهي عبارة ( ابن الإنسان ) . وقد يكون من جملة قصد الأوائل تقديس المسيح ( ع ) بألفاظ مجازية ففهمت خلال الزمن بطريقة أدت إلى الشرك ، وقد يكون بعضهم يقصد التحريف كما هو الحال في أمة كل نبي ورسول كما يقص ذلك علينا القرآن . فبرع المحرفون كما هي عادتهم في استخدام أساليب ظاهرها تقديس الدين وباطنها يؤدي إلى تحريفه وتخريبه ، والأمثلة على هذه الأساليب في الرسالة الخاتمة نفسها لا تعد ولا تحصى . ومع ذلك فإن العهد القديم ملئ بالتصريحات في مضمون التوحيد وصّب اللعنات على الأوثان كافة بكل أشكالها وصورها وعلى عابديها ، كما ربط العهد القديم بين الكوارث والمحن على بني إسرائيل وبين الانحراف عن التوحيد واعتبر تلك المحن عقوبات شديدة نتيجة لهذا الارتداد والشرك . وأظهر عبارات التوحيد على الرسالة الخاتمة ( لا إله إلا الله ) . تتألف العبارة كلها من ثلاثة أحرف فقط . كررت ليكون الجمع الكلي اثنا عشر حرفاً . تقابلها الشهادة بالرسالة التي تتألف هي الأخرى من اثنا عشر حرفاً واستخدم فيها تسعة أحرف . . فيكون المجموع في العبارتين هو الآخر اثنا عشر حرفاً بالجمع بين التسعة والثلاثة . المادة الأصلية اللغوية للعبارة هي ( أله ) - فعل ماض معناه عبد أو تبع أو قصد نحوه ، والأصل فيه ( أ لَ لْ ) - ومعناه العهد والاتباع . واستخدم هذا الاشتقاق في القرآن بحدود ( 3240 ) مرة - وهَي أكثر من أي اشتقاق آخر استخدم فيه بعشرات المرات .
76
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 76