responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 70


وهو بعد ذلك بطرق أكثر وأمتن وأصح سنداً من الحديث الأول . . وليس هذا هو الموضوع - إنما الموضوع لماذا جعلوا كل التاريخ وكل كتب الحديث بمثل هذا ( الكشكول ) الذي فيه ما لذ وطاب لكل الفئات هداة أو منحرفين ؟
وإذا كانوا قد ارتكبوا هذه الجريمة بالتحريف - بحجة أمانة النقل - فلماذا تستمر أمة عددها مليار مسلم في التسليم بكل هذا الكم المناقض حتى فقدت عقلها ورشدها وأضاعت المقاييس وظلت وأظلت و ( أظلت كثيراً عن سواء السبيل ) وحتى أن قد ضحكت من جهلها الأمم لشدة صممها وعماها عن تاريخها ودينها ؟ وهل هناك أجهل من أمة تؤمن بكل صيحة لإنقاذها ممن هب ودبّ ولا تؤمن بأنها هي المنقذ للعالم وأن الدولة دولتها والرسالة رسالتها والمهدي الموعود مهديها ؟ هل هناك أمة يمثل صفاتها وفقدانها لرشدها ؟ ! - لو كانت تلك إكذوبة لأمة أخرى لتمسكت بها - فكيف والمبعوث فيهم سيد البشر والكتاب المنزل عليهم أعظم نبأ في السماوات والأرض . . تبيان لكل شيء وتفصيل الذي بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ؟
إن هذا الكتاب ليس للمحرفين ولا للمنحرفين ولا للتابعين ولا للمتبوعين . إنه فقط لأولئك الأحرار الذين يبحثون عن دينهم الحق تحت ركام التحريف والتزييف والتشويه للأقلام المأجورة . . إنه لأولئك الذين أحبوا الله وعشقوا كتابه العجيب ورغبوا في معرفة تاريخهم ومستقبلهم . تاريخهم الذي أخفى ما فيه حفنة من الذين اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً . . ومستقبلهم الذي جعلوه لا يتضمن سوى قيام الساعة التي تقوم على شرار الخلق . . فأصبحت حتمية التاريخ البشري الذي أسجد لله لأول رجل فيه ملائكته وذكر أنه جاعل ( في الأرض خليفة ) - أصبحت حتمية تاريخه للشرور وتطوراً للشرور بدلاً من أن تكون حتمية لخلافة الله في الأرض كما أراد وشاء .
" يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " ( التوبة : 32 ) .

70

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست